الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧من
معالم الفكر التربوي
﴿307﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
-3 - التربية السلوكية: ولو لم يكن سوى التقاء المسلمين ومعرفة أحوال بعضهم بما يوطّد أواصر الود والألفة والمحبة، فتحسن بذلك أخلاقهم، وتسمو سلوكياتهم، أضف إلى ذلك ما تتلقاه الأجيال الناشئة عن الكبار من تجارب حياتهم، فيرون معاملة الكبار لأقرانهم فيتشبهون بهم، وينشأ الفرد اجتماعياً دماً محباً للخير عدا أن الناشئة تتلقى فيه التربية السلوكية على أيدي المعلمين
المدمرة
والمرشدين.
يقول سماحته: إن المسؤولية في تربية النشء على مقومات الحياة الإسلامية تقع على عاتق الآباء والمدرسين والمجتمع … فللبيت دوره وللمدرسة دورها (1) وقد نشأت المدارس بعد أن ضاقت المساجد بالمتعلمين لكثرتهم،، وظهرت أصناف التخصصات التي تحتاج إلى التقنيات التعليمية، ووسائله الثابتة أحياناً، ولا يجهل أحد الدور المهم الذي تؤديه المدرسة في تربية الأجيال من الناحية الجسدية والنفسية والفكرية … ولذا كانت الأهمية بالغة في وضع المنهاج المدرسي في عناصره المتعددة .. وسأخص ذلك بالحديث، بمشيئة الله - في باب المنهاج الدراسي في التربية العقلية.
ومن المعلوم أن اختلاط الطالب بأقرانه ومن هم في سنّه يولد في نفسه الانشراح النفسي، وحب المنافسة الشريفة في طلب العلم، كما يوطد علاقاتهم
(1) التحذير من آفات المجتمع، 57/ 58