الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦من معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
الخلاقة التي وهبها الله له يستطيع أن يكشف زيفها بلا أية مجاملة، وعليه اعتبرت مهمته التي يقوم بها أمام الناس بأنها تكليف إيماني أمام الله والشريعة
والدين
وعمان التي لم تنصف في الكشف عن كنوز فكرها الخلاق تحتاج في عصر العولمة الألفية الجديدة من يسلط الضوء على مبدعيها، ويأتي على رأسهم سماحة الشيخ الخليلي الحجة الفكرية العربية والتاريخية الإسلامية، الذي تجاوزت أعماله حدود وطنه عمان إلى العالمية، ليأخذ على عاتقه الدفاع عن الإسلام وشرح أصوله، ومنهجه وفكره وفلسفته، وعمل على تنقية الأجواء العقلية لوطنه عمان، مبتعداً عن العواطف الهوجاء التي تبعد الحقيقة عن ذاتها وتستسلم إلى رقة الكلام المنمق.
ونجد الصحافة اليومية و الأسبوعية تتسابق لأن تتبنى نشر فتواه التي لا تحدها أسطر، وتؤطرها الدوريات الشهرية أو الفصلية، مما يثير الدهشة إن الذي دعاني لكتابة هذه الأسطر بحقه هو ما شاهدته في الوطن العربي عندما كنت رئيسا لمنظمة عربية - للاحتفال برجالاته المتميزين – ففي كل عام نسمع أن مؤسسات ومنظمات وجامعات ودول تحتفل بواحد من أبرز الرجالات الذين قدموا عطاءهم لأوطانهم، بحيث يتسابق العلماء بأقلامهم في إبراز الجوانب المضيئة من تلك المسيرة وذلك العطاء إنها دعوة صادرة من قلب عربي لا هدف له إلا إعلاء كلمة العلم والعلماء في بلد التاريخ عمان، كما أني أدعو هذا الرمز الإسلامي لأن لا يحرم جيله من تجاربه، فيكتب لنا (يومياته أو مذكراته (كما فعل رموز وعباقرة العالم عبر
•