من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

من معالم الفكر التربوي

﴿315﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

تستطيع بسهولة أن تدلي دلوك فيه، فهو يوضح لك أسس العقيدة الإسلامية كما جاءت عند نزول الوحي والتعريف بما نقله الصحابة الثقات الذين سلكوا الصراط المستقيم واتبعوا تعاليم الدين الصحيح، ونقلوها إلى الخلف دون تحريف.

وهو يهدي المؤمنين إلى الأسانيد التي يجب الاعتماد عليها لتجنب الوساوس التي تضلل السذج من الناس، وهو في كل هذا لا يطعن مذهباً أو يسفه ديناً أو ينال من أي فرقة إسلامية.

وإذا التفتنا إلى دراسة شخصية هذا الرمز الإبداعي يمكن أن نحدد صفات تميزه عن غيره، وذلك في اتساع مداركه وغزارة علمه، والاقتصار في مقولاته، والإيجاز في عباراته، فهو يبتعد عن التفصيل الممل إلا إذا استدعى الأمر ذلك، مراعياً عقلية السائل وغموض وتعقيد المسألة المطروحة، فبحذاقته وقدرته الذاتية يستطيع أن يكشف عن خصوصية السؤال، وما يتطلبه من إجابات إن كانت مفصلة أو مختزلة دون أية مبالغة أو حشو في الكلام

•

وهو في كل الأحوال يعطي المسلمين على اختلاف مذاهبهم ودون تمييز مكانتهم وقدراتهم مبتعداً عن التعصب الأعمى .. ساعياً إلى بعث روح السلف الصالح ليكشف عن الصورة المشرقة لهم، مؤكداً على عدم الانغلاق وحبس العقل وجمود النص وفتح الأبواب على مصراعيها للنقد الذاتي، منتشلا الأفكار مما علق بها من تراكمات تاريخية باتت بحكم المسلمات في وقت هي في أشد الحاجة إلى التنقية ورفض التقليد الأعمى المغلف بالحق، والذي يحمل في طياته جوانب عديدة من الانحراف والباطل المنمق، فبحسه المتميز وقدراته