من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

الموز والجزر وبعض الخضار، نزرعها حول البيت ونعتني بها، وفي هذه الفترة كنا في البيت أنا ووالدي وأمي فقط، وكان ابن عمي عندما يأتي من عمان يقيم عندنا فترة، بينما كنت وحدي غالبا، فالجو ما كان يشجع الإنسان على ويتحدث سماحته عن الظروف الحائلة بينه وذبين دخول المعهد

الدراسة

(1) m

الإسلامي قائلا: " وقد حُرمت من دخول هذا المعهد؛ لأني كنت في الريف، وعندما نشأت في الريف كانت الظروف الاقتصادية في ذلك صعبة للغاية بالنسبة إلى والدي، لأنه في الأيام الأخيرة توالت عليه محن متعددة، فقد حاول أن يعمل في القرنفل، والقرنفل كما كان يُسمّى بزنجبار " شجرة الذهب وكان والدي أحياناً يشتري غلة ضيعة من الضياع ويحصدها ويبيعها، بارتفاع، سعره وانخفاض سعره؛ فإما أن يغني القرنفل صاحبه وإما أن يفقره، فاشترى والدي غلة بعض الضياع، وكان سعر مئة الرطل عندما اشترى هذه الغلة حوالى 840 شلنج - العملة المتداولة في زنجبار - وفي أثناء الحصاد أخذ السعر ينحدر شيئاً فشيئاً إلى أن وصل السعر 140 شلنج، وكان ذلك سببا لخسارته، ثم تتابعت ظروف صعبة بالنسبة إليه (2) فلذلك لم أتمكن من الدراسة في المعهد الإسلامي، وإنما بقيت أعاني هذه الظروف الصعبة، واشتغلت بالتجارة لمدة عشر سنوات، كنت أبقى في الدكان نيابة عن والدي الذي كان يذهب في

(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ أحمد الخليلي (2) أخبرني الشيخ سليمان بن سيف الخليلي بأن منزل الشيخ أحمد في " مقاديني" بزنجبار أحرقه الأفارقة بالكامل وبدأ والد الشيخ حياته من جديد.