من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

من معالم الفكر التربوي

﴿^﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الرصين، واستغلال العلم الذي آتاه الله تعالى إياه، قبل أن يحكم القدر - أطال الله في عمره - بما لا سبيل لهم على رده فالعمر بحكم الله تعالى محدود، والوقت للأسف إن مضى لا يعود. لقد جاءت هذه السطور بمثابة الضوء اللافت إلى بحر زخار بالهبات، ودعوة ضمنية إلى سبر أغواره، واستخراج كنوزه، فقد كفى ما كان، وما هي إلا حيلة العاجز المعترف بعجزه المقصر المقر بتقصيره، لعلها وعساها أن تفصح عن يسير مما يختلج في نفس كاتبها، ويعتمل في خفاياه، وقد نهجت فيها المنهج الوصفي ولم أعمد إلى التحليل البتة، عملا بنصيحة أحد إخواني بذلك، إذ الناس متعطشون لالتقاط ما ينثره سماحته من درر ألفاظه، وثمين توجيهاته، فرأيت أن لا أكدر بكلامي، صفوها، ولا أشوه به جمالها، ولا أمسخ به رونقها، ولا يفوتني أن أشير إلى أن أغلب المادة العلمية جمعتها منذ سنوات، لم أجد لها وقتا لمراجعتها إلى أن يسر الله لي هذه الآونة إخراجها، وقد اطلعت في إحدى زياراتي لسماحته - حفظه الله - في مكتبه على سفر عظيم أعده سماحته في العقيدة وهو كتاب برهان الحق في تأصيل العقيدة الإسلامية" " فاستأذنت سماحته في تقليب صفحاته، فأذن لي فشدَّني الموضوع، وأسلوب الطرح الجديد والمنهجية الرائعة في التأليف، في ثوب قشيب من عبارات سماحته الأدبية الأخاذة، فعدت إليه مرة أخرى أهز أغصان كرمه للاطلاع على الكتاب، فكان كعادته فضلا وكرما، فقد أعارني إياه أياما، فإذا به كتاب رائع يثري موضوع الحياة الروحية بشكل كبير، حينها تمنيت أن يكون قد صدر قبل تسطيري هذا الكتاب، فقد عرج فيه سماحته على الاكتشافات العلمية المذهلة والدالة على قدرة الله سبحانه وتعالى وعظمته، والآيات الدالة على وجوده، ووحدانيته والدافعة إلى الإيمان به

(1)

(1) أخبرني سماحته أنه أتم تأليف ثلاثة أجزاء من هذا الكتاب، وسألته عن عدد الأجزاء المتوقع أن يصدر بها هذا السفر، فقال: أحد عشر جزءا، وهذه بشارة للأمة الإسلامية وعسى أن يكون فتحا مبينا قريبا.

٣٥٨ / ٧٠٦