من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

﴿7﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي الغيبيات عندما يشاء الله سبحانه وتعالى، ومثل ذلك لا يزال يتكرر عند الناس حتى في هذا الوقت)

(2)

ويشير ألكسس كاريل إلى مثل هذه الإمكانات والطاقات الهائلة في جسم الإنسان قائلا:" فكل واحد منا مكون من موكب من الأشباح تسير في وسطها حقيقة مجهولة وواقع الأمر أن جهلنا مطبق … لأنَّ هناك مناطق غير محدودة في دنيانا الباطنية، مازالت غير معروفة من هذا المنطلق أولى سماحة الشيخ العلامة بدر الدين الخليلي جانباً من اهتمامه بتفجير شي من هذه الطاقات الروحية الإنسانية في كفاحه التربوي، وأرشد الناس إلى العناية بها ابتغاء مرضاة الله عز وجل والدار الآخرة، وهو. حفظه الله ـ إمام روحي أدرك ببصيرته النافذة الكثير من أبعاد هذا الجانب، وقد تفيأ ظلاله، وجنى اليانع الطيب من ثماره، فكان هذا الجانب عنصراً أساسيا في نظريته التربوية في صياغة هذا الجيل بعيداً عن رواسب الجاهلية القديمة، وأوحال الجاهلية الحديثة، فمن خلال اطلاعي المتواضع على عطائه الفكري والتربوي المكتوب والمسموع لأذكر حقيقة هي كالشمس في رابعة النهار، بأن سماحته يملك طاقة فكرية، ونظراً ثاقباً بعيداً سديداً، يجعل الدارس يوقن تماماً أنَّ ذلك لا يكون إلا بتسديد رباني، وبمدد روحاني من ذي الجلال والإكرام، بعد أن ولى سماحته إلى الله وجهته، وأخلص له نيته، وطهر ابتغاء وجهه علانيته، و سريرته فكان الله سمعه وبصره ولا ره ولسانه، وعقله وقلبه وجنانه، والله يهب ما يشاء لمن يشاء، لا يسأل عما يفعل، وهو على كل

شيء قدير. وإن كان سماحته - حفظه الله - قد ترك لهذا الجيل في آثاره ما لو عكفوا عليه لاستطاعوا الانتفاع بما أودعه فيه، ولكن أين هم عن محاورته الحوار العلمي

(1) تفسير قوله تعالى " وما أنزل على الملكين بابل هاروت وماروت"، الشيخ الخليلي، رقم 102/ 1 / ج 2 (2) الإنسان ذلك المجهول الكسيس كاريك، تعريب شفيق أسعد،، ص 17

٣٥٧ / ٧٠٦