من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

من معالم الفكر التربوي

﴿30﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

المبحث الثاني مفهوم الشخصية

لقد اختلف علماء التربية وعلماء النفس في تعريف الشخصية، وذلك لتباين زوايا النظر إلى تلك الجوانب المشكلة بمجملها شخصية الإنسان، فمنهم من اهتم بالشكل والمظهر، وهذا ما نلحظه في حياتنا العامة فلان ذو شخصية " أو عليه شخصية " أو هو "شخصية " ومنهم من أولى عنايته بجانب السلوك، و على رأس هؤلاء واطسن (watson) زعيم المدرسة السلوكية وسكنر (Scnar) وماي (May) وشيرمان (Sherman) ، وغيرهم، والشخصية عند هؤلاء يمكن تلخيصها بكلمتين" مجموعة مواقف " فنحن حين ندرس شخصية الشيخ السالمي مثلا، إنما ندرس مجموعة مواقفه في الحياة، وسلوكه المميز له عن الآخرين، ومن علماء النفس من صب اهتمامه على الجانب المعنوي الداخلي. وهو جانب الجوهر، أي ما تحتويه الشخصية من الجوانب النفسية والعقلية والغريزية وغيرها، ومن هؤلاء برنس (Morton Prince) وألبورت Alport) وماكو (Maco) وغيرهم، ومنهم من نظر إليها من خلال الجانب الإجتماعي، بمعنى توافق الشخصية مع المجتمع ومتطلبات البيئة ومدى استعدادها للتكيف مع الظروف المعيشية، ومن هؤلاء ركسرود (Rexrood) وجريفيث (Grifith)) ولا شك في أن هؤلاء جميعا فيما يبدو لي تجمع نظراتهم بين النواحي الإدراكية والسلوكية، والنفسية؛ لأنّ عملية التوافق مع المجتمع عملية معقدة ' بعض الشيء، لما يتطلبه التكيف من عملية تنظيم دقيقة وتفاعل عميق بين مفرزات الوراثة ومؤثرات البيئة، وطرق التعلم.

(1)

"

(1) انظر " السلوك وبناء الشخصية د. إبراهيم محمد السرح. وعلم النفس التربوي. أحمد زكي

صالح.

(2) علم النفس الإرشادي، صالح حسن الداهري، ص 322

٣٨٥ / ٧٠٦