الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣من معالم الفكر التربوي
﴿43﴾
عند الشيخ أحمد
فهي هنا بمعنى الكل المتكامل للإنسان، ومنها قوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا
ہو
النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ: ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةٌ.
(1)
بمعنى الروح. ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ " وقوله: {إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ.
(3)
فهي هنا بمعنى النية والمعاني القائمة بالنفس. وهناك الكثير من الآيات لا يمكن حملها على معنى الدم نحو قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ نَفْسٍ " وقوله: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا " وقوله: {وَلْتَنظُرْ
(1).
(1)
نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ويمكن القول أن النفس عموما هي جوهر داخلي في الإنسان، وتأخذ معان عدة، ويتحدد معناها من سياقها الذي ترد فيه، ولا يمكن حصرها في معنى واحد، وهي قد تشمل القلب فيما تشمله، وقد تشمل الإنسان كله ولكنها ترد بمعنى العقل وحده أو الجسم وحده مجردا، مما يحدوني إلى القول أن سماحته - حفظه الله - يرى أن الإنسان مكون من ثلاثة أجزاء رئيسية الجسد - النفس - العقل) وتحل فيها الروح وهي سر من أسرار الله تعالى، بها قوام حياة الجسد بما يحتويه؛ لذا كان على المربين أن يولوا عنايتهم بهذه الجوانب الثلاثة النفسية والعقلية والجسدية.
(1) سورة البقرة، الآية 233
(2) سورة ق، الآية 16 () سورة الرعد، الآية 11 (1) سورة الرعد، الآية 42 () سورة النحل، الآية 111 (1) سورة الحشر، الآية 18