الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥من معالم الفكر التربوي
﴿70﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي وهذا ما عبّر عنه الفيلسوف الألماني (ليبنز) في حديثه عن دور الإيمان في طمأنينة النفس، يقول: " ولإزالة القلق النفسي والروحي أن يؤمن بالله عن
طريق العقل … لأن القلق ناتج عن الشك، والشك وسيلة لتفتيت القلب'
(1) "
وما يشير إليه سماحته من الاضطرابات النفسية لدى المعرضين عن ذكر الله تعالى، تدعمه الإحصائيات والتقارير الطبية. إذ تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الانتحار هي الأعلى في بلدان أوروبا الشمالية التي هي الأرقى عالميا من
الناحية المادية.
حين أصبح القلق والاكتئاب المرض الأكثر شيوعا في العالم، وقد أشار تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية إلى أنَّ 25? من تعداد سكان العالم يشعرون بالتوتر، والخوف والإحباط، وتوقع الخطر والسوء، وحدوث ما يهدد حياتهم.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية ارتفاع معدلات الانتحار بين صفوف الشباب في العالم وخاصة في أوروبا إلى مليون حالة انتحار في السنة، وتوقعت أن يرتفع الرقم إلى 1.5 مليون عام 2020 م. وقالت المنظمة إن حالة انتحار مميتة واحدة يتم تسجيلها في العالم كل 40 ثانية، مما يتفق مع الحقائق المسجلة بأن شخصاً واحداً على الأقل يحاول التخلص من حياته كل ثلاث ثوان. (3) وقد أكدت آخر الإحصائيات التي أجريت أخيرا في ايطاليا أن أكثر من ?80 من حالات القتل التي تقوم بها الأمهات الايطاليات ضد أطفالهن تأتي
(3)
(1) علم النفس التربوي في الاسلام. د. مقداد يالجن، د. يوسف القاضي. ص 333 نقلا عن Oeuvers
Philosphiques de Leibniz/ \^ par paul janet paris
www.annabaa.org/nbanews// 67()
atefmoussa.about.tc/stats/assasinat.doc ()