الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨من معالم الفكر التربوي
﴿^^﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
لبلبلة فكره، لما يتزاحم عليه من الأصوات التي هو غني عنها، ولو نقصت لتعسر عليه القيام بمهامه)
ولو تفكرنا في القدرة التي أودعها الله في الدماغ لوجدنا أمراً عجباً فبالإضافة إلى ما تقدم ذكره من عمل الدماغ في إدارة جسم الإنسان فإنَّه يتمتع بقدرة مذهلة في حفظ المعلومات، يقول سماحته في موضع آخر: "إنَّ قوة الدماغ وما أودع الله سبحانه وتعالى فيه من الطاقات لو أريد لما يسمى الآن بالعقل الالكتروني أن يحل محلها، ويقوم بدور القوة الدماغية، لاحتيج إلى أجهزة تملأ الكرة الأرضية لأجل تكوين هذه القوة فيما يسمى بالعقل الالكتروني، وقد جعل الله سبحانه وتعالى الدماغ محتوياً على هذه الطاقة الغيبية العجيبة، وقد جعل الله سبحانه وتعالى الإنسان يحفظ معلومات كثيرة ولا يمتلئ بها الدماغ، فمهما ورد على الدماغ من معلومات فإن الدماغ يستوعبها جميعا "
ويقول سماحته بعد أن أورد مثل هذا في البرهان:" فسبحان من أودع هذه الطاقة كلها في جهاز لا يتجاوز وزنه (350) غراما في كل مخلوق من
r) "
البشر" إن تلك العمليات تجري بسرعة فائقة لا يشعر بها الإنسان البتة، وليتأمل الإنسان كذلك في ما أودع الله فيه من الحواس والقدرات المذهلة، والطبائع المتعددة، يقول سماحة الشيخ: " إذا تأمل الإنسان في نفسه رأى أمرا عجباً، فإن الله سبحانه وتعالى هو الذي أودع فيه الحواس المختلفة، والذي جمع فيه الطبائع المتنوعة، والذي نسق بين جميع أجزاء جسمه، ونسق بين كل خلايا جسمه حتى صارت كالشيء الواحد، لا يمكن إلا أن يكون
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 150 (1) آيات الله تعالى في الإنسان، الشيخ الخليلي، 2/ 390 (1) برهان الحق، الشيخ الخليلي، 1/ 204