من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

﴿117﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي الأيكة، كل هؤلاء في مصيرهم عبرة للمعتبرين والله تبارك وتعالى يدعو الناس إلى الاعتبار بمصير القوم الظالمين في القرآن الكريم: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمَ أهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مكنتهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَرَ تَجرى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْتَهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾) فإذا عندما يقرأ الإنسان قصص الأمم الماضية عليه أن يعتبر، وأن يقف وقفة المشاهد لمصيرهم ومنقلبهم وما كانوا

عليه

(T)!!

(1)

ويقول سماحته: " وما أحق هذه الأمة التي أنزل عليها القرآن وأكرمت بخاتم رسل الله عليه أفضل الصلاة والسلام أن تعتبر، وهي تتلو كتاب ربها بكل ما جرى على الأمم من قبلها في حال برها وفجورها، وشكرانها وكفرانها، واجتماعها وتشتتها، فإن سنن الله لا تتبدل {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ

تبديلا.

(1) 3)

ونضرب بعض الأمثلة من قصص الماضيين مما يحصل بتذكره الاعتبار، ثم نعرج على شيئ مما أشار إليه سماحته، مما يشعر الإنسان بقوة الله

وقهره لكل حي، وقدرته على كل شيء.

قوم نوح عليه السلام

هؤلاء قوم نوح عليه السلام - لبث فيهم نبيهم نوح يدعوهم إلى الله تعالى ألف سنة إلا خمسين عاما، فكذبوه وسخروا منه، فأمره الله ببناء السفينة وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَةٌ مِّن قَوْمِهِ، سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا

(1) سورة الأنعام، الآية 6

-

(3) سؤال أهل الذكر 19 جمادى الاول \ 51425 - 27\ 6\2004 م

)) سورة الاحزاب، الآية 1

() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 286/ 3

٤٦٦ / ٧٠٦