من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

من معالم الفكر التربوي

﴿110﴾

عند

الشيخ أحمد الخليلي

أ- قصص الماضيين الغابرين

(T)

(1)

يقول سماحته: " إنَّ في مصائر القرون الغابرين لعبرة للمعتبرين إن في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن تَخْشَى و القرآن الكريم يشد انتباه الإنسان إلى ذلك في آيات كثيرة منها قوله سبحانه: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن تَهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَر تجرى مِن تَحتِهِمْ فَأَهْلَكنهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اخَرِينَ) فكم من قرون مُكّن لها في الأرض أعظم التمكين، واستخلفها الله سبحانه وتعالى في الأرض لينظر عملها، فعمرت الأرض أكثر مما عُمرت الآن، وكانت لها السيادة، وكان لها طول العمر، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذها بذنوبها، فأصبحت عبرة للمعتبرين يقول سبحانه: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَوَاثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن

واق

(3 () 4)

ويقول سماحته في موضوع آخر:

" ففي مصير القوم الذين ظلموا أنفسهم وانقلبت عاقبتهم إلى السوء عبرة للمعتبرين، وعظة للمتعظين، فكم من أحد منهم كان يخيل إليه أنه، ينطح السماء بقرنيه، ويطأ الجوزاء بنعليه، وإذا به ينقلب إلى مصير فيه عبرة للمعتبرين {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبَرَةُ لِمَن تَتَخشَى)، كما كان لفرعون وقارون وهامان وغيرهم من الأمم التي بادت وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب

)) سورة النازعات، الآية 26

() سورة الأنعام، الآية 6

() سورة غافر، الآية 21

() وحي المنابر،، الشيخ الخليلي، 9/ 1

() سورة النازعات، الآية 26

٤٦٥ / ٧٠٦