الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠من معالم الفكر التربوي
﴿10.﴾
?
عند الشيخ أحمد الخليلي
خَلِدِينَ فِيهَا وَمَسَكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) ووصفت بعض الآيات المساكن بالغرف، نحو
(1)
(3)
(2)
قوله عز وجل: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ وَامِنُونَ) وقوله: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَم هُمْ غُرَفٌ مِن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَرُ وَعْدَ اللَّهِ لَا تُخلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ (3) إنها القصور البهية الشامخة، ناهيك عن حسنها وجمالها وسعتها. إنها غرف من فوقها غرف، وتمن ـ يا عبد الله - ما شئت من الغرف تعط ما تشاء من تلك القصور، التي لم تشيد بالإسمنت والحجارة، إنَّها من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، فقد جاء في الحديث الشريف موضحا قول الله تعالى {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْحَيَامِ) بأنَّ الخيمة درة
(0)!!
?
(4)
مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلا، في كل زاوية منها للمؤمنين أهل لا يراهم الآخرون وإذا كانت هذه خيام الجنة فما بالك بالقصور المؤثثة بأفخر الأثاث وأروعه؟!، كما سيأتي الحديث عنه بعد قليل. سأورد هنا بعض الصور من مساكن الحياة الدنيا الفانية، وهي - لاريب - لا تقارن بمساكن الجنان فالبوم شاسع، فهناك مالا يخطر على قلوب البشر، مع يقيني أنه لا يوجد أحد من العباد لا يرضى أن يكون جزاؤه في الآخرة مثل هذه المساكن مع الخلود الدائم والنجاة من عذاب الله تعالى الذي لا يطاق ولا يحتمل، كيف لا؟! وهذا عمر بن الخطاب فاروق الأمة يتمنى أن يكون
لا له، ولا عليه يوم القيامة.
() سورة التوبة، الآية 72
(1) سورة سبأ، الآية 37
() سورة الزمر، الآية 20 (4) سورة الرحمن، الآية 72)) صحيح البخاري رقم 3243