من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

(1)

﴿189﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي إنها عيون كثيرة كما وصف الله تعالى {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينِ: فِي جَنَّتٍ وَعُيُون ألا تسمع - أخي المسلم - إلى خرير المياه يعزف ألحانه البهيجة، والطيور الصداحة منسجمة مع أنغام غصون الأشجار المثقلة بالثمار اليانعة، إنها دار الخلود، يمكنك أن تتصور تداخل أشجار السدر المخضود، والطلح المنضود وسائر أشجار الفواكه التي لا تنقطع عنها الثمار، ذات ظلال وارفة ممتدة، تخللها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى، لقد جاء في الحديث عن طريق أبي هريرة " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرأوا إن شئتم " وظل ممدود " وظل الجنان ليس كظل الدنيا الناتج عن حجب أشعة الشمس، كلا، إنَّه ظل بديع يكسب المنظر روعة ونقاء، وجمالاً وبهاء، فليس في الجنة شمس ولا زمهرير، وليس فيها حر ولا برد، يقول سبحانه: مُتَّكِثِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَابِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (3) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذَلِلَتْ قُطُوفُهَا تَدْلِيلاً " إنهم في تمتع دائم، بلا كلل ولا ملل ولا ضجر، يقول سبحانه عن أهل الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْخَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (لقد ذهب زمان التعب والنصب في الدار الدنيا، إذن ها أنت يا أخي ما تزال على قيد الحياة فانصب تنصب عن قريب غاية الأمل.

د. مساكن الجنان:

(3)

في

لقد وصف الله عز وجل مساكن المؤمنين في دار الخلد وصفاً عاماً قوله: (وَعَد اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ

(1) سورة الدخان، الآيتان 52،51

() رواه البخاري رقم 3252 () سورة الإنسان، الآيتان 13،14

(1) سورة فاطر، الآيتان 35،34

٤٩٩ / ٧٠٦