من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

من معالم الفكر التربوي

عذاب النار والعياذ بالله:

﴿190﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

لقد بين الله لنا طرفاً من العذاب الشديد الأليم الذي لا يطاق ولا يحتمل مما أعده الله للعصاة، والكافرين إنّها نار حامية، إنَّها لظى، نزاعة للشوى (للجلد)، وإذا كان الإنسان لا يحتمل لفح حرارة الشمس في الحياة الدنيا فأنى له باحتمال السموم والحميم، والعذاب الشديد من السلاسل ومقامع الحديد، يقول عز وجل: نَى عِبَادِيَ أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ () وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ، ويقول: ﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ ويقول: (وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ هُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (أسأل الله السلامة والعافية وأن يباعد بيننا وبين العقاب، وأليم العذاب، وأن يعتقنا من النار بمنّه ورحمته وفضله، وسأعرض لشيء مما ذكره الله تعالى من عذاب

(2)

النار في كتابه الكريم.

• الصراخ والخصام:

(1)

(3)

يخبرنا المولى جلت قدرته أنَّ أصحاب النار يختصمون ويتشاجرون إضافة إلى صراخهم الدائم، وشهيقهم وزفيرهم المستمر من شدة العذاب يقول سبحانه وتعالى عن خصامهم: وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (2) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَكُمْ عَن الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَ كُم بَلْ كُنتُم مُجْرِمِينَ () وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا

(1) سورة الحجر، الآيتان 50،49

)) سورة الحديد، الآية 20

) سورة فاطر، الآية 10

٥١٥ / ٧٠٦