من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

من معالم الفكر التربوي

﴿174﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الحقيقة، وبان لك الرشد، ورأيت بأم عينيك ما رأيت من الهول العظيم، وعلمت ما قضى الله به عليك والعياذ بالله أن ترد تلك الموارد ـ فلن ينفعك ساعتها الندم، ولا العض على الأيدي أسفا وحسرة، هيهات لا رجعى ولا عمل، ولا تصحيح مسير، ولا توبة ولا شفاعة فأنت وعملك، هذا منطق العدالة، فخذ الأهبة من الآن فلا قدرة لك على عذاب الله مهما أوتيت من قوة حيث لا قوة، ولا طاقة لك أيضا بالحرمان من النعيم الدائم، فأي العذابين أشق عليك؟؟ ألا تحسم أمرك الساعة الساعة، وتحاسب نفسك وتعاهدها ألا تقدم بأي حال من الأحوال على معصية العزيز العظيم الجبار، الذي لو شاء أخذك بغتة في سهوك ولهوك، فما أنت بمعجز له سبحانه، ولا تغرنك طاعتك، ولا يخدعنك عملك، فاحذر كل الحذر من مكائد الشيطان فهيهات هيهات أن تدخل الجنة بعملك، إنها تدخل الجنة برحمة الله وفضله، فتقرب إلى العظيم الجليل بصنوف الطاعات، وعليك بتقوية صلتك به سبحانه ما استطعت إلى ذلك سبيلا، عسى أن يتقبل الله منك طاعتك،

وصالحات عملك، ويمن عليك بالرحمة والرضوان إنه جواد كريم.

ومنه

٥٢٤ / ٧٠٦