من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

﴿11﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي إن تركيز سماحة الشيخ - حفظه الله - في النص الأخير على عبادة الله بحق كما فرض علينا تدفعني إلى الإشارة في موضوع الصلاة بالذات إلى أنَّ الله تعالى فرض علينا إقامتها لا تأديتها، كما تنص على ذلك الآيات القرآنية، فمع الخشوع الذي سأتناوله بالحديث بعد قليل ومع توفية الأركان حقوقها، فمن الواجب على الرجال خاصة أن يؤدوا الصلاة في الجماعة، حيث ينادى بها، ولا يصلوا منفردين من غير عذر شرعي، وهذا ما ذهب إليه سماحته في فتواه في صلاة الجماعة مربيا هذا الجيل على الجد والاجتهاد والتمسك بأهداب السنة المطهرة، يقول سماحته: " والقول بوجوبها على الأعيان هو الذي اطمأن إليه قلبي وسكنت إليه نفسي واعتمدته في العمل والفتيا،

واقتصرت عليه في مجال الدعوة، وذلك لاعتضاده بكثير من الأدلة ()

إنَّ الصلاة إنما تؤتي ثمارها المرجوة من التزكية النفسية، والتطهير القلبي، إذا كانت قائمة على عمودها موصولة بروحها وهو الخشوع " فإنَّ الخشوع في الصلاة هو روحها، إذ الصلاة بدونه هي بمثابة الجسم الذي خلا من الروح، والجسم إن كان خالياً من الروح فإنه لا حراك له ولا إحساس له، ولا أثر له، ولذلك كانت صلاة كل أحد بحاجة إلى أن يكون فيها خاشعا، ولذلك نيط الفلاح بالخشوع كما في قوله تبارك وتعالى ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾) وفي الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع رحمه الله من رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام قال: لكل شيء عمود، وعمود الدين

(2)

الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع، وأكرمكم عند الله أتقاكم ".

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 202/ 3

() سورة المؤمنون، الآيتان 1 - 2

)) سؤال أهل الذكر 6/ محرم 1424 هـ 2003/ 3/9 م

٥٣١ / ٧٠٦