الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠من معالم الفكر التربوي
﴿1^.﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
وتقويم السلوك، وأجداها في إمداد العقيدة، لما فيها من التذكير بالله وسلطانه
وإحسانه
(1) "
ويقول: " إنَّ الصلاة أثرها كبير في تزكية النفس وتصفية الروح وتجريد الإنسان من سلطان الشهوات الذي كثيرا ما يسيطر عليه، فالله سبحانه وتعالى شرع في هذه الصلوات من الأذكار ما يحيي القلب،، ويوقض الضمير، ويفيض على النفس البشرية من الأنوار الربانية ما يجعلها تهتدي بعد ضلالها، وترشد بعد غيها، وتغفل بعد غفلتها، فكل كلمة من الكلمات التي تقال في الصلاة تسكب في حس الإنسان شعورا بعظمة الله سبحانه وتعالى، وبحكمه من أمر ونهي، ووعد ووعيد، لتكون هذه النفس يقظة مستعدة للقيام بأوامر الله، ولا ريب ب أنَّ الإنسان عندما يخوض غمار هذه الحياة يتكدر بما يلاقيه، وعندما يأتي إلى الصلاة يطهر نفسه من آثار هذه الأكدار، فتعود في كل مرة من المرات الخمس صافية نقية، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم لو أن على باب أحدكم نهرا جاريا غمرا ينغمس فيه كل يوم خمس مرات، أيبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا، يارسول الله، قال: ذلك مثل الصلوات الخمس" فالصلاة تطهر أعماق الروح " " ويقول في موضع آخر: " إن عبدنا الله تبارك وتعالى بحق كما فرض علينا أن نعبده عاشت الروحانية، فالصلاة في اليوم والليلة خمس مرات تقوى جانب الروح، وتشع في باطن الإنسان نور الإيمان، تذكر بالله وباليوم الآخر، وتذكر بنعم الله تبارك وتعالى، فما من كلمة يقولها المصلي في صلاته إلا وفيها الدواء النافع لروح الإنسان، لباطن الإنسان، لعقل الإنسان، لقلب الإنسان "
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 162/ 2
() صحيح البخاري، رقم د 505، وصحيح مسلم، رقم 284، 668 () تطهير القلوب، الشيخ الخليلي، 1/ 480
() الدين الخلق، الشيخ الخليلي