الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩من معالم الفكر التربوي
219}
عند الشيخ أحمد الخليلي
لا تحقرن صغيرة إنَّ الجبال من الحصى
وذكر أبو السعود عن عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه – أن التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما فرض. وعن شهر بن حوش: " المتقي من يترك ما لا بأس به حذرا من الوقوع فيما فيه بأس "، وعن أبي يزيد: أن التقوى هي التورع عن كل ما فيه شبهة. وعن محمد بن حنيف: أنه مجانبة كل ما يبعدك عن الله تعالى. وعن سهل: المتقي من تبرأ من حوله وقدرته. وقال بعضهم: التقوى ألا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك. وقال ميمون بن ـران: لا يكون الرجل تقيا حين يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح، والسلطان الجائر. وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلا أن يكون لو جعل ما في قلبه في طبق فطيف به في السوق لم يستح ممن ينظر إليه، وقيل: التقوى أن تزين سرك للحق، كما تزين علانيتك
مهرا
للخلق"
(1)
صفات المتقين
يقول سماحته "علينا أن نستلهم حقيقة التقوي مما وصف الله به المتقين في كتابه: كقوله في وصفهم: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ))
(3) (2)
وسأضع هذه الصفات في نقاط مقرونة بمكان ذكرها من الآية:
الصفة
الإيمان بالله تعالى
الإيمان باليوم الآخر
) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 115
سورة البقرة، الآية 3
(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 113
القرآن
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر