من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

من معالم الفكر التربوي

أوترك

(1) 11

﴿218﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

فهي من حيث الدلالة اللغوية " تدل على التخلي، ومن حيث

(T)

الدلالة الشرعية تدل على التخلي والتحلي) ويتضح أن للتقوى في الشرع شقين، شقاً سلبياً وهو ترك ما نهى الله عنه، وآخر إيجابياً وهو فعل ما أمر الله، ولا بد من الجمع بينهما للاتصاف

بحقيقة التقوى الشرعية " (3)

وقد وردت تعاريف كثيرة للتقوى مروية عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن بعدهم، أنقلها كما أوردها سماحته في تفسيره: " أخرج الإمام أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: تمام التقوى أن يتقي العبد حتى يتقي من مثقال ذرة حين يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية مثله أن يكون حراما، يكون حجابا بينه وبين الحرام، وروي عن جماعة من التابعين وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة أن رجلا قال له ما التقوى؟ قال: هل وجدت طريقا ذا شوك؟ قال: نعم، قال: كيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عدلت عنه، أو جاوزته أو قصرت عنه، قال: ذاك التقوى ". وذكر القرطبي أن عمر سأل أبياً - رضي الله عنهما - عن التقوى – فقال: هل أخذت طريقا ذا شوك؟ فقال: نعم، قال: فماذا صنعت فيه؟ قال: تشمرت وحذرت. قال: فذاك التقوى. ونظم معنى هذه الإجابة ابن المعتز في قوله:

خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى

واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 112/ 2

(1) سؤال أهل الذكر 3 من شعبان 1423 هـ الموافق / 2002/ 11/6 م وأنظر الطريق إلى التقوى، الشيخ الخليلي،

() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 116

،

٥٦٨ / ٧٠٦