الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩من معالم الفكر التربوي
كل.
عند
د الشيخ أحمد الخليلي
لحظة ومطلع عليه، وعلى ما تختلج به نفسه {يَعْلَم خَابِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا
تخفى الصُّدُورُ)
عن.
ويقول سماحة الشيخ: " إن الإنسان يدرك أنَّ مبدع هذه المخلوقات، وصانع هذه الكائنات، لا بد أن يكون محيطا علمه بكل شيء، فإن من يجهل الشيء لا يمكن أن يصنعه " فخلق الله سبحانه وتعالى لهذه الموجودات على ما هي عليه، وربط بعضها ببعض، وتهيئة كل جزء منها لأن يؤدي دوره كما أراده الله سبحانه وتعالى دليل بارز قاطع على أن الله سبحانه وتعالى عليم بكل شيء " فإن من لم يكن عالما بهذه الدقائق وبهذه الجزئيات لا يمكن أن يرتب الكون على ما هو عليه " ويخبرنا الله سبحانه وتعالى علمه بكل شيء، إذ يقول عز من قائل: {وَلَقَد خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) () فالله سبحانه وتعالى يعلم خطرات الأنفس في أعماق الضمائر، ويعلم سبحانه وتعالى ما يجرى في كل خلية من خلايا الإنسان، فما من شيء يجري في جسم الإنسان إلا والله سبحانه وتعالى محيط به، وكذلك كل ذرة في الكون وكل ما يتحرك في أعماق هذه الذرة من أجزاء دقيقة جدا إنما هي بعلم الله، فلا يفوت علم الله شيء في الأرض ولا في السماء يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ)
(2)
(3)
ونورد هنا بعض الآيات الدالة على علم الله تعالى الواسع المحيط بكل شيء مقرونة بصورها لتعين على سرعة التصور والتخيل.
(1) سورة غافر، الآية 19
(1) سورة ق، الآية 16 (2) سورة سبأ، الآية 2