الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨من معالم الفكر التربوي
﴿238﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ويقول سبحانه وتعالى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ
(1)
ظَامَةً إِنَّ أَخَذَهُ وَ أَلِيمٌ دِيدُ)
ويقول سبحانه: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أو مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ أَنظُرْ كَيْفَ نُصَرِفُ الْآيَتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ)
هنا يستشعر الإنسان ضعفه التام الكامل ويدرك تمام الإدراك حاجته الملحة إلى القوة المطلقة، ولذا أمرنا أن نكرر كثيراً قول " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن الإنسان عاجز تمام العجز عن دفع الضر عن نفسه إلا بقوة الله وإرادته، وهو عاجز كل العجز عن جلب النفع لنفسه إلا بقوة الله وقدرته، وإذا كان قوي الصلة بالله كان قويا في إرادته قويا في أخذه وتركه، قويا حين يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر.
قوة الله إن تولت ضعيفا
العلم الإلهي:
تعبت في مراسه الأقوياء
كثيرا ما يرد في القرآن الكريم وصف الله سبحانه وتعالى بأنه بكل شيء عليم، وأنه سميع عليم، وأنه حكيم عليم، يقول سبحانه وتعالى: {عِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَبٍ " وأنه سبحانه: {عَلَمُ الْغُيُوبِ)» فيشعر أن الله تعالى يراه في
(1)
من
(1) سورة هودن الآية 102 (1) سورة الأنعام، الآية 65 (1) سورة الأنعام، الآية 59 (1) سورة سبأ، الآية 48