الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١من معالم الفكر التربوي
﴿241﴾
عند الشيخ أح و أحمد
وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا * وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِ وَالْبَحْرِ
يقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّهَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهَ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) والمراد بكلمات الله معلوماته سبحانه، فقد روي أن الشيخ السالمي - رحمه الله - كان في جلسة علم مع طلابه وفسّر لهم " كلمات الله " في أواخر سورة الكهف بمعلومات ا الله، فقال له أحد تلاميذه: عمن هذا التفسير؟ فضرب بعصاه الأرض، و قال: أرأيت إن كان مني، أو ليس مقبولا؟.
"
فسبحان الذي أحاط بكل شيء علما، فكيف للإنسان محدود الطاقات في تفكيره وعلمه، مع ما يعتريه من النسيان، ألا يخضع خضوعا مطلقا لإرادة ريه العليم بكل شيء. ونستفيد من اعتقادنا أنَّ الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم في سلوكنا في مراقبة الله سبحانه وتعالى لنا؛ فإنَّ من شأن الإنسان أن يراقب إطلاع البشر على أفعاله وشؤونه، فكيف لا يراقب علم الله وتعالى الذي أحاط بكل شيء، فهذا الاعتقاد يدفع الإنسان إلى مراقبة الله سبحانه وتعالى في سريرته، وإلى مراقبته في علانيته، بحيث لا يخرج شيء من أعماله عن إطار طاعة الله سبحانه