من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

من معالم الفكر التربوي

﴿11﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

مكاننا حتى يأتينا ربنا، فأجاب: بأنهم عرفوه مما جاء من وصفه لنفسه ووصف الرسول (صلى الله عليه وسلم) له، فقلت له: طيب، أنت قرأت كلام الله وقرأت سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فهلم إلى وصفه على حسب ما ارتسمت صورته في ذهنك، حسبما عرفته مما قرأته بنفسك من الكتاب والسنة، فأجابني أحدهم قائلا: هذا السؤال لا يليق بك، فلا ينبغي لعاقل أن يطرح هذا السؤال، فيسأل أحدا عن الله تعالى كيف هو؟ قلت: أنا أعرف أن الله تعالى ليس كمثله شيء، ولكن يلزمكم ما دمتم تعتقدون هكذا، يلزمكم أن تجيبوا على هذا السؤال. واستمر النقاش طويلا، ثم قيل: الأولى أن تخرج من الصف حتى لا نشوش فكر الطلبة، فخرجنا إلى قاعة أخرى، وجاء الطلبة وراءنا (1).

تلك لمحة سريعة من رحلته الأولى إلى الخارج، ونعود لمتابعة مراحل حياته، ففي عام 1393 هـ / 1973 م انتهت الدراسة بمسجد الخور وعين الشيخ الخليلي مديراً للشؤون الإسلامية، وانتقل على أثرها من مسقط إلى روي في شقة بإحدى العمارات هناك، وكان ذلك في عام 1394 هـ، 1974 م

وفي هذه السنة كانت أول رحلة للشيخ إلى أوروبا وبالذات إلى إيطاليا.

وبعد وفاة الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري في حادث سير 1395 هـ / 1975 م عيّن جلالة السلطان قابوس الشيخ الخليلي مفتياً عاماً للسلطنة، وفي سنة 1397 هـ - 1977 م انتقل مسكن الشيخ إلى مدينة السلطان قابوس ليعود

(1) لقاء الشيخ العيسري بالشيخ أحمد الخليلي