من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

من معالم الفكر التربوي

+ ﴿10﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

لهم أولاً الآية الكريمة " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " فأسرع الدكتور المحاضر. وهو مصري - إلى القول: بأن الإدراك شي والرؤية شي آخر، فعندما يقول الإنسان أدركت هذا الشيء، يعني أحاط به من جميع جوانبه، والرؤية لا تستلزم الإحاطة، ونظراً إلى أنه مصري، قلت له: هل فضيلتكم أدركتم حياة شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمود شلتوت؟ قال: نعم، قلت له: هل أحطت بجميع حياته منذ ولادته إلى وفاته؟ يلزمك على هذا أن تكون محيطاً بحياته من أولها إلى آخرها، ثم بعد ذلك كلما أمسكته الحجة من حيث الاستدلال بالقرآن أراد أن يفر إلى الحديث، يقول: ماذا

،

تصنع بالحديث الصريح؟ ماذا تصنع بالحديث الصريح؟ قلت له: طيب وهذا الحديث هل أنت تعتقد ما فيه على ظاهره كما هو؟ قال: نعم، قلت له: هل رأيت ربك؟ قال: لا؟ قلت له: أليس الحديث في أول موقف من مواقف يوم القيامة؟ قال: نعم، قلت له: الحديث هذا هو؟ وأمسكت الكتاب وقرأت عليه الحديث، قلت له: الحديث يقول إنكم سترونه كذلك، يبعث الناس يوم القيامة في صعيد واحد، ثم يقال لهم: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، فتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم ربهم في غير الصورة التي يعرفونه بها، فيقول لهم: أنا ربكم، فيقولون له: نعوذ بالله منك، لا نبرح مكاننا حتى يأتينا ربنا، قلت له: إن كان هذا في أول موقف من مواقف القيامة، وأنت لا تعتقد أن الدنيا محل لرؤية الله، متى رأوه حتى عرفوا صورته وارتسمت في عقولهم؟ فإذا رأوه بخلافها، قالوا: نعوذ بالله منك، لا نبرح