الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١من معالم الفكر التربوي
﴿11﴾
عند
الشيخ أحمد الخليلي
﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلُ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ المائدة 27
{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لَا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا اللَّهَ شُرَكَاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُل اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الرعد 16 التداوي بلعب الزار
الزار لمن لا يعرفه مصطلح يدل على اجتماع نفر من الغواة من البشر الذين يجمعهم الهوى، وقرع الطبول على أن يكون هذا الاجتماع في جنح الليل، بعيداً عن المنازل، أما في قلب الصحراء أو بين الجبال، وللطبل قرعة معروفة مميزة عن سائر الضربات على الطبول فيقال أحيانا "هذة ضربة زار" وهناك يأكلون ويشربون ويغنون وتتنزل عليهم الشياطين من الإنس والجن، ولعل هذا المصطلح أخذ من الزيران، أو العكس، والزيران هم الجن الذين يسكنون في الإنسان حسب زعمهم، وينزلون من رأسه في حالات الشدة والضيق، بعد أن يقوم الإنسي ببعض الحركات الغريبة، من شم بخور اللبان، ثم يأخذ في التلويح بيديه، وهز رأسه بعنف، وإخراج بعض الأصوات العجيبة، ثم بعد ذلك يسلم الجني على الحاضرين، ويسأل عن سبب مضايقة صاحبه الإنسي، أو تشخيص حالته، أو أنه جاء لنجدته، وما شابه ذلك، وبعد أخذ ورد ينصرف مخلفا جملة من الوصايا والتوجيهات، وأحيانا الطلبات.
عنهم
وجلسة الزار آنفة الذكر يلتقي فيها أمثال هؤلاء المملوكين أو المسكونين من الجن بزعمهم، أي أصحاب الزيران بسبب إلحاح من الجن عليهم، وقد يأخذ بعض الجهلة الغوغاء بعض نسائهم اللاتي يزعمون أنهن مريضات للتداوي عند هؤلاء المهلوسين حال عربدتهم تلك، وقد تكون تلك النساء