من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

من معالم الفكر التربوي

? ﴿9^﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

(1)

متابعته). وللشيخ مشاهدات ومواقف أبان عن بعضها في بعض محاضراته. سأوردها في مواضعها من البحث طلباً للاختصار. وما دام الحديث يدور في فلك الترحال والتنقلات تجدر الإشارة هنا إلى أن الشيخ انتقل من بيته المجاور المكتبة الاستقامة إلى بيت آخر بمنطقة الممتاز في حوالي عام 1409 هـ تقريبا، وكل هذه المساكن كانت مستأجرة إلى أن انتقل سماحته إلى مسكنه الحالي الجديد؛ ليضع بذلك حداً للتنقلات الأسرية. ويصوّر (وليد عوض) الصحفي بمجلة الأفكار حياة الشيخ في لقائه معه جاء فيه: نلاحظ يا شيخ أحمد أنك تعيش حياة تقشف إلى أبعد حد، فأنت تقيم في منزل متواضع دلونا عليه بالأمس، وتحته مخازن، ولا تسكن في قصر ولا في فيلا، كما يفعل أكثر رجال ديننا في وطننا العربي، وليست لك مراسم ولا سكرتير يستقبل الزوار قبل أن يدخل به عليك، أهي نشأة تقشفية خاصة بك؟ أم أن تركيبة البلاد هكذا هنا؟ فأجاب: إنني أتعامل مع الحياة بمنظار المقتنع بأنه منظار صحيح ولا شائبة فيه، فالحياة يعيشها الإنسان لفترة محدودة على ظهر هذه الأرض، ثم لا يلبث أن ينتقل إلى باطنها، ويجب أن ينظر إليها بأنها حياة لا تستحق العناية الكبيرة، وأنا أرى أن ما أنا فيه هو الآن فوق ما استحق، والشاعر الواعظ

يقول:

وخيمة خوص أو ظليلة راكة

كثير على حي يموت فيقبر

(1) من لقاء المؤلف بالشيخ الخليلي