الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥من معالم الفكر التربوي
﴿Ye﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
أشهر، ومن الذكريات القديمة لقائي بالشيخ أبي إسحاق أطفيش في حال زيارته الأولى لزنجبار عام 1367 هـ، وأذكر أنه حضر في منطقة تسمى بالمحلية مفنيسيني، وأهل عمان يسمونها الفنسا، وقد ألقى درساً، لكن لا أحفظ ما قاله في ذلك الدرس () ولكن الشيخ يذكر تماما ما قاله الشيخ أطفيش في دروسه التي ألقاها في زيارته الثانية لزنجبار، فقد أورد في جواهر التفسير في تفسير فواتح السور: "وممن جرى في هذا المضمار شيخنا العلامة أبو إسحاق إبراهيم أطفيش - رحمه الله ـ فقد سمعته في دروسه التفسيرية التي كان يلقيها بجزيرة زنجبار أيام زيارته لها عام 1380 هـ ما رأيته من بعد منقولا عنه في كتاب إعجاز القرآن بين
(Y) M
النظرية والتطبيق للدكتور محمد حفني شرف. يتحدث الشيخ بنعمة الله عليه هنا فيقول: " عندما كنت أحضر دروس الشيخ أبي إسحاق كان زملائي
يكتبون ما يلقي علينا الشيخ في أوراقهم، وبعض ميسوري الحال يسجلون الدروس في أشرطة سمعية، وأنا ما كنت أملك شيئا من ذلك، وإنما كنت معتمداً على ذاكرتي، فلما حدث الانقلاب ضاعت أوراقهم، وتلفت أكثر أشرطتهم، ويقي عندي من فرائد الشيخ أبي إسحاق ما حفظته الذاكرة" (3)
ومن عجائب حفظه ما يحدثنا به معاصروه، فمن ذلك ما أخبرني به ولده سليمان نقلا عن عمه، وأخبرني بذلك الشيخ بدر اليحمدي وقد حضر
(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ الخليلي
(2) جواهر التفسير 88/ 2
(3) نقل إليَّ هذا الحديث أكثر من واحد ممن سمع الشيخ منهم الشيخ سالم بن خلفان
البراشدي وسلطان الشيباني