من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

من معالم الفكر التربوي

74}

عند الشيخ أحمد الخليلي

طفولته، ففي سؤال قدمه إلى الشيخ الخليلي الشيخ عبدالله ابن عامر العيسري، عن أقدم ذكرياته، أجاب فيه: " في حوالي العام أو دونه علقت بذهني أول ذكرى تذكرتها وأنا في مرحلة الطفولة، عندما كنت في حضن والدتي، حفظها الله، وكانت تطعمني القثاء (الفرع) وكنت أرفض أن أطعمها بسبب أنني في ذلك الوقت لا أحب ذلك، وعندما سألتها عن عمري في ذلك الوقت، قدرته بنحو العام أو أقل قليلاً من العام.

(1)

الذكرى الثانية عندما فُطِمْتُ، وأذكر تلك الجلسات التي جلستها عند جدي) وذكرى أخرى ما تزال عالقة بذهني، ولعل علوقها بسبب ما فيها من الإيلام، وقد كان ذلك عندما فطمت من الرضاع، وذلك في منزل جدي لأمي، وهذه الصور باقية في ذهني إلى الآن (3) ومن الذكريات التي أذكرها، ذكرى وفاة جدي حمود بن سالم البهلاني وهو أبو والدتي، وقد توفي في شهر صفر عام 1365 هـ، وأذكر أن نعيه وصل إلينا وقت صلاة المغرب، وكان والدي يستعد لأداء صلاة المغرب، وذهبت بصحبة والدتي وأحد إخوتها إلى المنزل الذي وقعت فيه مصيبة جدي، وأذكر بكاء النساء في ذلك الوقت، ولا أزال أذكر إلى الآن قصة كانت تتحدث بها إحدى النساء هناك، وهي أن امرأة كبيرة في السن. وقد أدركتها - خرجت في طريق قد ناوشتها الكلاب فيه فجرحتها، وأثرت عليها، والحديث لا يزال مرتسما بمخيلتي إلى وقتنا هذا، وقد كان عمري يوم وفاة جدي بحسب الأشهر القمرية ثلاث سنوات وستة

(1) لقاء الشيخ العيسري بالشيخ الخليلي

(2) لقاء الشيخ العيسري ولقاء المنفلوطي بالشيخ الخليلي