من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

من معالم الفكر التربوي

?

﴿VA﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

يقول الشيخ زياد المعولي زارنا الشيخ الخليلي في المعهد أيام الامتحانات النهائية، وكان ذلك قبيل إخراج نتائج الامتحانات، فأعطيت الشيخ الكشف المفصل لدرجات الطلاب، وكان هذا الكشف يحوي درجات امتحان منتصف الفصل والتقارير والمشاركة ودرجة الامتحان النهائي، ثم المجموع والنسبة المئوية، فأخذ الشيخ يقلب صفحات الكشف، وبسرعة قال لي: هنا خطأ في النسبة المئوية، والصحيح كذا، فحسبنا النسبة بالآلة الحاسبة، فوجدناها كما قال سماحته. فتعجبت كيف كشف الشيخ الخطأ بتلك السرعة، ونحن بحاجة إلى استخدام الآلة الحاسبة. (1)

ومن نماذج الفطنة الحاضرة أن الشيخ - حفظه الله ـ عندما يلقي محاضراته

،

ويستحضر أثناء إلقائه حادثة مرت عليه، أو قصيدة قرأها في المصدر الفلاني سرعان ما يقوم الشيخ بعملية حسابية مذهلة، دون توقف عن الحديث، فيقول مثلاً: في زيارتي للصين منذ كذا سنة، أو قرأت في المجلة الفلانية عام كذا، أي منذ كذا وكذا من السنين، فهو يقوم بتذكر السنة أولاً، ثم يقوم بطرح العام الذي قرأ فيه من العام الذي يتحدث فيه بسرعة فائقة؛ فيعطيك مقدار السنين التي مرت عليه من تلك الحادثة إلى وقته ذلك. وقد لمسنا فيه ما أكرمه الله به من حضور البديهة باستمرار، ولو كان في وقت متأخر من الليل، بله في أوقات الصباح مثلا، ومن أجوبته المفحمة ما كان من ردّه على الشيخ ابن باز، عندما دعاء الشيخ الخليلي إلى المناظرة فأبى، يقول سماحة الشيخ: فقلت له: أرأيت أن لو جاءك يهودي أو نصراني أو صاحب مبدأ آخر، وجادلك في الإسلام أما

(1) لقاء المؤلف بالشيخ زياد بن طالب المعولي