الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢من معالم الفكر التربوي
﴿2﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
كذا، وبعضهم كذا، واستمر
المذهب تكلموا في هذا الموضوع، فقال بعضهم بما يزيد على نصف الساعة يجيب على هذا السؤال ارتجالاً. (1)
ومما يدور في هذا الفلك ما قرأته لسماحته في كتابه "جواهر التفسير" وكتابه "الحق الدامغ" وكتابه " وسقط القناع" فضلاً عما تحوي من علم رصين، ومناقشات واحتجاجات تعكس مكانته العلمية، لا يخلو الكتابان من إيحاءات جاءت عفو الخاطر تدل بوضوح على المكانة العلمية السامقة التي يحتلها سماحته، فمن ذلك قوله في كتابه " وسقط القناع": " وأتحدى بما أورده هنا من النص الذي قلته في الحق الدامغ الحشوية أن ينقضوا هذا الكلام جملة جملة إن ثانوا صادقين بأنهم على حق، وأن الذي قلته باطل" (") وقد نقلت هذا التحدي وسائل الإعلام العُمانية، واطّلع العالم عليه، ولم يحرك أحد ساكنا، ومن النصوص التي أشرت إليها سابقا ما جاء في جواهر التفسير بعدما أورد الشيخ ما قيل في هاروت وماروت من أقوال المفسرين وأطال فيها ثم قال: " هذه خلاصة ما قيل في قصة هاروت وماروت وما أشارت إليه الآية في شأنها، والذي يتجه لي من المراد بها وبشأنها خلاف كل ما قيل .. (3) ويأخذ في تفسير الكثير من المشكلات المتراكمة على الأفهام عبر العصور فيجلي غوامضها، ويقشع تراكماتها، وحسبنا من الدلالة على مكانته كونه مفسرًا لكتاب الله تعالى، وما اشترطه العلماء في المفسر من الشروط الكثيرة، وليس هذا المستوى من التمكن خاصاً بعلوم الشريعة، فالشيخ متضلع إلى حد التشبع في علوم اللغة
العلمي
(1) لقاء المؤلف بالشيخ أبي الحسن
(2) وسقط القناع، الشيخ الخليلي، ص 17
(3) جواهر التفسير 51/ 1