الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨من معالم الفكر التربوي
﴿9﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ذلك؟ وتلا قول الله تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام … ونصحه أن لا يعود لمثلها أبدا.
ومما حدثني به الشيخ عيسى بن يوسف البوسعيدي، قال: كنا في مكتب سماحة الشيخ، وكان معنا الشيخ سعيد بن خلف الخروصي مساعد المفتي، فدخل رجل يستفتي في مسألة عجيبة غريبة في الطلاق، فابتسم الشيخ سعيد بن خلف، فلما ابتسم التفت إليه الشيخ الخليلي مغضباً، وقال: أتضحك؟! أهذه مسألة يُضحك منها؟! فقال الشيخ سعيد: لا يا سماحة الشيخ، ولكني فيما
اطلعت عليه من افتراضات الفقهاء الكثيرة، لم تمر علي هذه المسألة قط". (1) ومما يشبه هذا ما رواه لي الشيخ بدر اليحمدي قال: كنت مرة في مكتب سماحته فجاء رجل يستفتي في مسالة طلاق زوجته وقد طلقها ثلاثاً دفعة واحدة، فقال له الشيخ: لم ذلك؟ فقال بعد كلام: المعلم الفلاني كتب لي هذه الورقة في طلاقها بالثلاث، فلما رأى الشيخ الورقة غضب غضباً شديداً، وقال لمنسق مكتبه: اتصل الآن بمكتب قاضي الولاية، وليطلب فلان بن فلان، لابد أن يحاكم وينال جزاءه، أريد أن أكلم القاضي، وخاف الرجل المطلق على ذلك الرجل المعلم، وقال للشيخ: ليس من المعلم اتركوه أرجوكم، مني أنا ليس منه فقال الشيخ للرجل: أنت عليك أن تذهب لتبحث عن زوجة أخرى، ولا دخل لك بموضوع متابعة المعلم، لماذا ترجعون
(1) لقاء المؤلف بالشيخ عيسى بن يوسف البوسعيدي