الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧من معالم الفكر التربوي
﴿97﴾
عند الشيخ أحمد
الشيخ وقبضوا على العصا، خوفاً على الرجل منه، ولكن الرجل تراجع عن موقفه حين رأى ما رأى من غضبه حفظه الله تعالى.
(1)
ومما حدثني به الأخ محمد الرشيدي: قال كنا في الجامع فجاء شاب يلبس عمامة، وبيده رسالة، وكان مع الشيخ ابنه سليمان، فدفع ذلك الشاب الرسالة إلى الشيخ يتشفع فيها لأحد الطلبة المفصولين من إحدى المؤسسات التعليمية لأسباب مقنعة، وكان الشيخ على دراية بجوانب الموضوع كله من قبل، فلما قرأ الرسالة غضب الشيخ، والتفت إلى ذلك الشاب، وأخذ يوجه إليه كلاما شديدا، وقال له فيما قال: اخلع هذه العمامة، فإنك لست أهلاً لها، أمع كل هذا تلبس العمامة .. ؟! وكان سليمان يرتعد فرقا خلف الشيخ، فسألت سليمان: ما الذي أخافك، ولا صلة لك بالموضوع؟ فقال: لما رأيت الشيخ في
ذلك الحال من الغضب، خفت على نفسي أن ينالني شيء منه.
ومن المواقف التي شهدتها إذ كنا في مجلس الشيخ بعد صلاة العشاء، وكان على يمين الشيخ رجل عامي، وكان الشيخ يبادله بعض الأحاديث ويسمع منه، ثم أتي بالقهوة ووضعت الفواكه واستدرنا، حولها، وأخذ الشيخ يحث ذلك الرجل على الأكل بين الحين والآخر، فعرفنا مكانة الرجل عند الشيخ، وإن كان الشيخ - عادة - يعامل الجميع باحترام وتقدير، فلما صبت القهوة في الفناجين، آثر الشيخ الرجل، وقال له: تفضل فقال الرجل: حرام أخذ قبلك، فقلب له الشيخ ظهر المجن. وقال مغضباً: اتحرم ما أحل الله؟ من أين لك
C
(1) لقاء المؤلف بالشيخ صالح الربخي