منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠١

التي ما فتئت تقوم بدور بارز، منقطع النظير في هذا المجال، سواء من ناحية توزيع الزكوات على أهلها، أومن ناحية تقديم الخدمات الضرورية لأبناء المسلمين، باختلاف ألسنتهم، وألوانهم، ومناطقهم، وقاراتهم المتباعدة. فهي تحمل أموال المتبرعين بكل صدق وأمانة؛ لتوصلها إلى أصحابها أينما كانوا في مشارق الأرض ومغاربها؛ بهدف توحيد صفوف المسلمين، والتعاطف معهم، والتضامن مع الأسرة الإسلامية المجيدة؛ من خلال بناء المساجد، والمدارس لهم، وحفر الآبار في مناطقهم، وتقديم المنح الدراسية لأبنائهم، وتوفير ما أمكن من فرص العمل لشبابهم، والسعي لكل ما من شأنه أن يضمن لهم سعادة الدارين. وهذا أمر واقعي شاهدته بأم عيني .(1)

﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾(2) .

وهكذا قام الإسلام بملاحقة الفقر، والبطالة، أينما حلاَّ وارتحلا؛ بهدف إبعادهما عن المجتمع العالمي بشكل عام، وعن الأمة الإسلامية بشكل خاص.

المبحث الثاني: ما يجب تركه والتحذير منه: وفيه مطلبان:

المطلب الأول: المعاملات الربوية :

لقد جاء الإسلام والمجتمع الشركي يعوم في تيارات الظلم، والاعتداء على حقوق الناس وممتلكاتهم، تحت غطاء ما يسمى بالعمليات الربوية؛ مما جعل الناس يتسارعون في الوقوع على تلكم المعاصي المحرمة دون تحفظ أو استحياء. بل لقد أصبح التعامل بالربا يعتبر ضرورة من الضروريات البشرية ، وقانونا من القوانين الوضعية، له قواعده المعينة، وضوابطه الخاصة؛ باعتباره وسيلة لجلب المال دون كَدٍّ أو عناء.

(1) ولي صلة وثيقة مع أعضاء هذه الجمعية المباركة، وخاصة مع أمين عامها فضيلة الشيخ / زاهر بن خليفة بن زاهر العلوي، الذي عُرف بأنشطته المستمرة ومساعيه الحميدة؛ في كل المجالات الخيرية، بهدف تحقيق كل ما من شأنه مصلحة هذه الأمة الإسلامية المجيدة.

(2) المطففين ، الآية : 26 .

١٠١ / ١٢١