منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ومن هنا يأتي التشريع الإسلامي؛ ليعلن معارضته الشديدة ضد هذه الظاهرة السيئة، التي سادت المجتمعات والشعوب؛ فأوشكت أن تقضي على الأخضر واليابس؛ مما أوقع الاقتصاد الإسلامي في مأزق كبير من الكساد والانهيار، مع استمرار تزايد نسبة الفقر، والبطالة، بين المجتمعات المختلفة؛ ولذلك كان لابد من الحديث عن الربا، وبيان خطره على الأمة الإسلامية؛ لعل المرابين يتّقُون، أو يحدث لهم ذكرا. فأقول وبالله التوفيق:

الرِّبا في اللغة: مادة ربا:

رَبا الشيءُ يَرْبُوا رُبُوّاً و رِباءً: زاد ونما. و أَرْبَيْته: نَمَّيته. قال أَبو إسحاق: يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه.(1) وهو في الشرع: الزيادة في أشياء مخصوصة.(2)

حكم الربا في الإسلام :

الربا محرَّم بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة. فمن القرآن : قوله تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَه مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾(3) وقال : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾(4) وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(5)

(1) لسان العرب ، لابن منظور ، ج: 14، ص: 304 ،

(2) المغني ، ج:2 ، ص: 333 .

(3) البقرة ، الآية : 275 .

(4) البقرة ، الآية : 278 .

(5) آل عمران ، الآية : 130 .

١٠٢ / ١٢١