منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ويمثل ابن القيم قيمة الوقت في مثال محسوس واضح عند ما قال: " السَّنَة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الجذاد يوم المعاد، فعند الجذاد يتبين حلو الثمار من مُرِّها "(1)

ولقد أدرك أعداء الإسلام قيمة الوقت، وأهميته في حياة الفرد والمجتمعات، دينيا وسياسيا ، واقتصاديا ، واجتماعيا، فأخذوا يستخدمون أساليب الحسد ضد المسلمين؛ للحيلولة بينهم وبين استغلال أوقاتهم، ونتيجة لتلك التصرفات السيئة، تمكنوا من غزو الفكر الإسلامي؛ بأساليب وطرق مختلفة؛ لإهدار الطاقات، وقتل الأوقات بسفا سف الأمور، وتوافهها. ومن ذلك ما نذكره على السبيل المثال :

1- الأفلام، والمسلسلات التي قضت على الأخلاق والفضيلة.

2- مجلات الفسق والإهانة التي أودت بكرامة المرأة وأنوثتها.

3- القصص، والمغامرات الخيالية.

4- الأغاني الماجنة التي تدعو إلى الفاحشة والفجور.

5- ملاعب كرة القدم التي تضم التُّجار والموظَّفين الذين يتركون أعمالهم التجارية، والثقافية؛ لمتابعة المباريات اليومية.

6- دور السينما، ومقاهي الإنترنت الفضائية.

7- مراكز الرقص، وبيوت الدعارة.

وغير ذلك من الأمور التي ابتكرها الغرب للقضاء على الإسلام عن طريق السيطرة على عقول الشباب المسلم، وصرف أنظارهم عن دينهم وكرامتهم، وخدمة مجتمعاتهم وشعوبهم المسلمة؛ مما أدى إلى عواقب وخيمة، لا قِبَلَ لنا بها؛ حيث انتشر الفساد في البر والبحر، وساد الفقر والبطالة، وعم الجهل والخيانة، وأصبح المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والفاجر أمينا، والأمين حيران.

(1) محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي ، ت: 751، كتاب الفوائد، ط؛ 2، دار الكتب العلمية، بيروت، 1393هـ ص: 164 .

١٠٩ / ١٢١