منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٩

وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: "إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا لا في عمل دنيا ولا في عمل آخره"(1) . عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: " إني لأمقت الرجل أراه فارغا، ليس في شيء من عمل دنيا، ولا في آخره"(2) .

وهناك من الناس من يبدِّدُ وقت فراغه بما يعود عليه بالضرر والخطر؛ تلبية لشهوات نفسه من اللهو والمتعة في الحرام، وخاصة في بلاد الكفار والفجار، حيث يموج فيها الكفر والإلحاد، والانحطاط في السلوك والأخلاق، فالإلحاد فيها ظاهر، والفساد فيها منتشر؛ بلا رادع ولا وازع. إن بعض الشباب يرحلون إلى تلك الديار بين حين وآخر؛لمقاصد سيئة وأهداف خبيثة، وحيث إنهم ينتسبون إلى الإسلام فإنهم يشوِّهون الإسلام بأفعالهم وتصرفاتهم عند من لا يعرف حقيقة الإسلام، ويصدون عنه من يتطلع إليه بسبب أفعالهم القبيحة، وأخلاقهم الدنيئة.

البند الثالث: الجهل،

إن من أعظم أسباب البطالة الجهل، وقلة الخبرة بأساليب الإنتاج؛ مما يؤدي إلى عدم الانتفاع بالموارد الطبيعية، أو الاستغلال بالطاقات البشرية. إن لهذا العامل دوراً مهماً وفعالاً في قلة الانتاج، وتزايد الحاجة والفقر، لذا حث الإسلام المسلمين على طلب العلم، والانتفاع بخيرات الطبيعة، والاستفادة منها باكتساب الخبرة والتمرس في العمل والتنظيم.

فقد ورد في الحديث الشريف: " إن الله يحبّ المؤمن المحترف " .(3)

(1) أبو القاسم جار الله محمود بن جار الله بن عمر الزمخشري ،ت 467هـ ، الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل ، في وجوه التأويل ، دار المعرفة، بيروت .

(2) كشف الخفاء ، ج: 1ص: 291 سبق ذكر عنوان المصدر .

(3) الحديث سبق تخريجه في المقدمة ص:1.

١٩ / ١٢١