منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

فنحن عند ما نتحدث عن الهجرة كسبب من أسباب البطالة، لا نعني الحالة المذكورة، ولكن الحديث يدور حول أولئك الذين يسافرون إلى الخارج بهدف دنيوي معين: كطلب العلم في الجامعات، أو المعاهد التدريبية المهنية، سواء أكانوا مبعوثين من قبل حكومات معينة، أم شركات محددة، أم لأغراضهم الخاصة: كالتجارة، والصناعة، وغير ذلك، ثم بعد انتهاء المهمة، وبدلا من الرجوع بهذه الفوائد الضخمة التي أنجزها في الخارج ليفيد بها مجتمعه وأهله وبلده، إلا أنه يفضل البقاء في الخارج؛ للحصول على جنسيات غربية مزورة؛ ليفرغ تلك الطاقات الكبيرة، والحصيلة العلمية، والفوائد المالية كلها على حسابات الغرب، خيانة لتلك البلاد الأم التي نشأ فيها، وشب وترعرع في أحضانها وجنباتها؛ ليكون جزاؤها الهجرة، والحرمان، والهروب والتنفير.

وما أكثر هؤلاء المثقفين المهاجرين عن تلك الأوطان، من مختلف الطبقات: كالمهندسين، والأطباء، والصيدليين، والمدرّسين، والفنّانين، والممثّلين، والرياضيين من لاعبي كرة القدم، والملاكمين، وغيرهم من أصحاب المهارات المرموقة، الذين اغترّوا بأموال الغرب، وعماراتها، فباعوا أنفسهم على حساب دولهم، وتركوها تعاني من ويلات الفقر، والبطالة، والركود الاقتصادي المهين؛ مما جعل معدلات البطالة ترتفع بصفة مستمرة، جراء عدم وجود أصحاب الكفاءات العلمية العالية.

وكأمثلة على ذلك نورد ما يلي:

٢١ / ١٢١