منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

قال الإمام الشافعي: "والتبذير إنفاق المال في غير حقه ولا تبذير في عمل الخير وهذا قول الجمهور. وقال أشهب عن مالك: التبذير هو: أخذ المال من حقه، ووضعه في غير حقه، وهو الإسراف، وهو حرام؛ لقوله تعالى: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين. وقوله: إخوان يعني أنهم في حكمهم؛ إذ المبذر ساع في إفساد كالشياطين، أو أنهم يفعلون ما تسول لهم أنفسهم، أو أنهم يقرنون بهم غدا في النار ثلاثة أقوال"(1) . وقال علي بن ثابت: العقل آفته الإعجاب والغضب، والمال آفته التبذير والنهب(2) .

وقال الماوردي: الإسراف تجاوز في الكمية، وهو جهل بمقادير الحقوق، والتبذير تجاوز في موضع الحق، فهو جهل بمواقعها، وكلاهما مذموم، والثاني أدخل في الذم؛ إذ المسرف مخطئ بالزيادة، والمبذر مخطئ بالكل، ومن جهل مواقع الحقوق ومقاديرها بماله وأخطأها، فهو كمن جهلها بفعاله(3) . والتبذير جملة وتفصيلا محرّم عند المسلمين، بل حتى الكفار والملحدين، فهو مذموم مطلقا.

وإليك بعض ما نشرته وكالة الأنباء الصينية في 5 مارس 2002 / تحت عنوان:

- تشو رونغ جى - ينتقد نشاطات التبذير- حيث تقول الوكالة:

(1) محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي ،ت 671هـ ، الجامع لأحكام القرآن، ج: 10 ط ؛ 2 دار الشعب، القاهرة 1372هـ تحقيق أحمد عبد العليم البردوي ، ص:247 بتصرف.

(2) أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، ت463هـ ، التمهيد لابن عبد البر ج: 7 ، وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية ، المغرب ، 1387هـ ،تحقيق مصطفى بن أحمد البكري ، ص: 250 . أنظر المحلى ج: 7 ص: 428 . بداية المجتهد ج: 2 ص: 210 .

(3) عبد الرؤوف المناوي، فيض القدير ج: 1 ط؛ 1 المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356هـ ص: 51 .

٢٥ / ١٢١