منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

لقد انتشر بيع المخدرات في العالم، وتزايد أعداد الشباب الذين يتعاطونها بشكل كبير، فشمل الدول الكافرة والمسلمة، وبالتالي انتشر الفساد في البر والبحر، وظهر فقدان الوعي بين الشباب بصورة غير مسبوقة؛ مما جعلهم لا يدركون مسئولياتهم ولا يقدرونها حق قدرها. فالشريعة الإسلامية جاءت لتطهر الأرض من دنس الكفر، والطغيان، والأخلاق الذميمة، فأعلنت الحرب علي كل وسيلة، أو ذريعة تؤدي إلي الفساد. قال الله - عز وجل - : ﴿ يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ﴾(1)

ففي هذه الآية الشريفة بين الله سبحانه وتعالى: أن الخمر والميسر الخ رجس، ونجاسة، وسوء، وفساد، وأنه من عمل الشيطان اللعين الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، وأنه يجب الاجتناب عن الخمر، وعن كل مسكر ومخدر، وعن كل ما يؤدي إلي الضياع، وإهدار الأوقات في اللهو، واللعب، والخسران.

وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل مسكر حرام" .(2) متفق عليه وقال أيضا : "ما أسكر كثيره فقليله حرام"(3)

(1) المائدة : الآية : 90 – 91.

(2) رواه البخاري في صحيحه عن أبي موسى ج: 4 ص: 1579. ورواه مسلم في صحيحه عن أبي موسى ،ج: 3 ص: 1586.

(3) رواه الترمذي في سننه عن جابر بن عبد الله ، ج:4 ص292. وقال هذا حديث حسن غريب.

ورواه الحاكم في المستدرك عن خوات بن جبير، ج: 3ص: 466. قال عبد الله بن صالح بن إسحاق عن آبائه أن خوات بن جبير مات سنة أربعين.

٤٥ / ١٢١