منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(1) وشرع للحفاظ على النفس والمال، حد الحرابة يقول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾(2)

المطلب الثالث : تناول المخدرات:

لا ريب أن المشاكل الاقتصادية لها تأثير بالغ في الإدمان بالمخدرات لدى كثير من الشباب، فمن ناحية نجد المؤثر هو الترف والرفاهية ، ومن ناحية أخرى نجد المؤثر هو الفقر، والحرمان، والبطالة. فالمشكلة المادية الناجمة عن البطالة والفقر، سبب هام في الإدمان. فالأسرة التي تعيش في ظروف حرجة، يسودها غالبا غياب التربية الروحية، وضعف بناء القيم الأخلاقية، والتكافل والتعاون الأسري .

كما أن الأسرة التي تحاول رسم خط المستقبل لأبنائها، دون تقييم واقعي لإمكانياتهم وقدراتهم ، تؤدي بهم في النهاية إلى الفشل، والإحباط، والشعور بانعدام قيمتهم الاجتماعية، مما يدفعهم للهروب من هذا الواقع المر، ليقعوا ضحايا مرة أخرى. ولكن هذه المرة لن يكونوا ضحايا أسرهم وذويهم ، بل ضحايا للمخدرات وأمراضها؛ لينخرطوا في النهاية في قائمة المشردين والشريرين؛ الذين يريدون الاستيلاء على أموال الناس بطرق غير مشروعة، ويستخدمون وسائل متنوعة لابتزاز الأموال من أصحابها، ولو بالسرقة، والقتل، والتهديد، أو باستعمال الحيل، والخديعة، والمكر، فهم في سبيل تحقيق ذلك يستعينون بالمخدرات، والمنشطات التي تجعلهم يواجهون كل المخاطر، والمهالك، من دون خوف، ولا استحياء.

(1) المائدة:الآية: 38.

(2) المائدة: الآية: 33.

٤٤ / ١٢١