منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥عزيزي القارئ الكريم قد رأيت مما مضى كيف تعصف البطالة بالأفراد والمجتمعات عصفا فتذر الفرد مشرد البال والحال وتجعل المجتمع مرتعا للأمراض الاجتماعية بأنواعها حتى إذا أحاطت بالمجتمع الظلماتُ وعصفت به رياح الضياع وأرسل صرخاته مستنجدا جاءه الحل الإسلامي الذي يجعل الدواء على الداء ويضع المقصل على المفصل بل ويبين طرق الوقاية من ذلك الوباء. وهو إذ يطرح الحل الإلهي فإنه يتخذ أساليب متنوعة وطرقا متعددة منها ما يتعلق بالترغيب، والالتزام: كالدعوة إلى تطبيق نظام الزكاة ، وتطبيق مسئولية الدولة ، والحث على العمل بشتى أنواعه وأشكاله في إطار شرعي، كإحياء الأرض الموات، وعقد المضاربة ، والقرض الحسن، والاعتماد على النفس ، والتكافل الاجتماعي، وغير ذلك، ومنها ما يتعلق بالترهيب والتهديد:كالتحذير من المعاملات الربوية، والتحذير من تضييع الأوقات وإهمالها بدون فائدة ومن خلال هذا الفصل سأذكر موقف الإسلام في معالجة البطالة من خلال هذه العناصر المذكورة على التفصيل. وفي هذا الفصل مبحثان فأقول وبالله التوفيق:
المبحث الأول: ما يجب فعله،والاهتمام به ،وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ما يجب فعله: وفيه بنود:
البند الأول: تطبيق نظام الزكاة:
يعتبر تطبيق نظام الزكاة من أهم الوسائل التي استخدمها الإسلام في القضاء على البطالة، والفقر؛ لما يتضمنه هذا البند من إيصال الخير إلى الفقراء والمساكين؛ لتخفيف آلامهم، والمسح على جراحاتهم، وتطييب نفوسهم؛ بالإنفاق عليهم مما يساعدهم على تحمل مسئولياتهم في المجتمع. وينعكس هذا جليا واضحا في كلام صاحب النص التالي حيث قال حفظه الله: