منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

"الزكاة هو الركن الاجتماعي المالي من أركان هذا الدين الحنيف، وإنما قلنا بأنه اجتماعي نظرا إلى أن هذا الركن يشد المسلم إلى المسلم، ويربط بينهما برباط الأيمان في ظل التعاون الإسلامي، بحيث لا يستأثر ذو المال بماله، وإنما يشاطر منه إخوانه المسلمين. وهو ركن مالي، نظرا إلى أن الزكاة تعني إنفاقا لجزء من مال المسلم ليكون عونا للمحتاجين والضعفاء "(1)

ويؤكد هذا الاتجاه ما ذهب إليه العلامة الإباضي في تفسيره حيث قال : "وإنما شرعت الزكاة –والله أعلم- تأليفا بين صاحب المال والمحتاج، وإعانة على العبادة، ورحمة للمحتاج … ولتطييب نفس المحتاج؛ إذ ربما تعلقت نفسه بما في يد غني ، ولأن الفاضل عن الحاجة من المال يبقى متعطلا؛ فشرعت لئلا يتعطل المال بالكلية.(2)

هذا بالإضافة إلى أن الإنفاق في سبيل الله عن طريق أداء الزكاة أمر واجب على الأغنياء، وليس فيه تبرع، أو اختيار. كما أنه أيضا ليس من باب الإحسان المذكور في قوله تعالى : ﴿ وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ﴾(3) فقط، بل هو أكبر من ذلك؛ بحيث يعتبر مانعه كافرا بالله - عز وجل - يجوز قتله، ومصادرة ماله الذي منع منه الزكاة؛ بدليل حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مانع الزكاة يقتل".(4)

(1) سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة محاضرة بعنوان: الزكاة من موقع الإنترنت: مكتبة الندوة.

(2) محمد بن يوسف الوهبي الإباضي ، هميان الزاد إلى دار العباد ، وزارة التراث القومي والثقافي ، سلطنة عمان ، ج: 7

ص: 170-171 بتصرف.

(3) الإسراء الآية:26

(4) الربيع بن حبيب بن عمر الأزدي ، مسند الربيع ، دار الحكمة ،مكتبة الاستقامة سلطنة عمان،ط؛1415هـ ت: عاشور بن يوسف، ج:1ص: 138.

٥٦ / ١٢١