منهج الإسلام في القضاء على البطالة شيخ أحمد بن الحاج أحمد كان

منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

أمّا البطالة التعبدية، فهي التي تنعكس غالبا على الزهَّاد، والعُبَّاد، وبعض العلماء، والطلبة، الذين يتخذون الأحاديث الضعيفة المرويّة في بعض الكتب الحديثية ذريعة للجوء إلى الفقر والفاقة، ويرون أن الفقر أحرى للمؤمن من الغِنىَ، وأن الغِنى بكل أشكاله مذموم محذور؛ وأما الآيات أو الأحاديث الصحيحة، التي تحث على العمل والكسب، ومحاربة الفقر والبطالة، فهم لا يقيمون لها وزنا.

فهؤلاء الناس أضر للإسلام من غيرهم؛ لكونهم محل قدوة، ومكان ثقةٍ لدى الآخرين؛ مما جعل الكثير من الناس يتأسَّوْن بهم في تقشُّفهم، وخاصة في تأثير الفقر والفاقة، على مظاهر الغنى والعمل. ويزداد خطرهم سُوءا عند ما تحضر مجالسهم الخاصّة، أو محاضراتهم العامّة، التي يركُّزون فيها على الابتعاد من الدنيا، والتحذير من مخاطرها، بدون استثناء. فهم ينسون أو يتناسون قول الله عز وجل:

﴿ وابتغ فيما آتاك اله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ﴾ .(1)

4- البطالة الاحتكاكية:

هي بطالة تحدث نتيجة لنقص المعلومات الكافية لدي الباحثين عن العمل ، أو لدي أصحاب الأعمال الذين تتوافر لديهم فرص العمل . وتتمثل أيضا في كون الباحث عن العمل ينتقل من منطقة إلي أخري ، أو يكون مؤهَّلا على تخصص لا يتطلب غير الثانوية العامة، ويرتقي مؤهله إلي المؤهل الجامعي ؛ لكنه يبحث عن عمل ولا يجده ؛ لأنه لا يتمكن من الاتصال بصاحب العمل الذي لديه الفرصة؛ ليعمل لديه ، وخلال هذه الفترة تُسمى تلك البطالة بطالة احتكاكية .

5-البطالة الموسمية:

(1) القصص، الآية: 77

٨ / ١٢١