منهج الإسلام في القضاء على البطالة لشيخ كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧هي بطالة من يقدرون على العمل؛ ولكنهم يمتنعون عنه، ويفضِّلون القعود والميل إلى الراحة، ويؤثرون أن يعيشوا عالة على غيرهم.(1) وما أكثر هذه الفئة في المجتمع الإسلامي المعاصر،كم من جهود ضاعت، وكم من طاقات أهدرت من الشباب المسلم، فالإسلام يقاوم هؤلاء ولا يرضى عن مسلكهم، بل إنما يعلن عليهم حربا ضروسا؛ بحيث يمنع المسلمين من تقديم الزكاة إليهم؛ خوفا من استمرارهم على البطالة، التي تؤدي إلي تعطيل القدرات الإنتاجية بآلاف من أ فراد الأمة.
2- البطالة الإجبارية:
البطالة الإجبارية: هي التي لا دخل، ولا اختيار للفرد فيها، وإنما تُفرَضُ عليه، أو يُبتلى بها الإنسان، كما يبتلى بكافة مصائب الدهر. قد يكون السبب عدم تعلُّمه بعض المهن في صغره، أو تعلَّمها ثم كسد سوقها؛ لتغير البيئة أو تطور الزمن، وقد يحتاج إلى آلات، وأدوات لازمة لمهنته، ولا يجد مالاً ليشتري به ما يريد.(2) وهذه الفئة لا بأس عليها في وجهة نظر الإسلام، بل الإسلام يحث على الاهتمام بشأنها، وتقديم يد المساعدة إليها، بكل ما أمكن؛ لإنقاذ حياتها، وجبر خاطرها؛ لتتمكن من استعادة مكانتها في صفوف المجتمع مرة أخرى.
"ومن الناس من يدع العمل والسعي؛ عجزا عن تدبير العمل لنفسه، ـ مع قدرته على العمل_ وذلك لقلة حيلته، وضيق معرفته بوسائل العيش، وطرائق الكسب. وربما كان أهون عليه أن يقعد عن السعي، ويضع عبء نفسه وأسرته على الحاكم المسئول، الذي عليه أن يدبر له معونة تكفيه وتغنيه. فهذا يوجب الإسلام أن ييسر له سبيل العمل الملائم لمثله، يعاونه في ذلك أفراد المجتمع عامة، وأولوا الأمر خاصة.(3)
3 - البطالة التعبدية:
(1) د: زيد بن محمد الرماني ، البطالة والعمالة :ص30 بتصرف.
(2) البطالة والعمالة ،ص:29
(3) د:يوسف القرضاوي ،مشكلة الفقر ،ص:50 .