منهج تغيير المنكر في المجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

منهج لتغيير المنكر في المجتمع لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

الله تعالى ويتقونه ويحرصون على تأليف القلوب ووحدة الصف وجمع الكلمة، وهذا كله مما يندرج في البصيرة، التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عندما قال: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله أنا على بصيرة ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) الدعوة على بصيرة تسلتزم ما ذكرته جميعا وما لم أذكره مما فاتني وهذا أيضا مما يدخل في الحكمة لأن الحكمة أن يضع الإنسان الشيء موضعه، فيستعمل الشدة في مقام الشدة، ويستعمل الرفق في مقام الرفق وهكذا حتى تؤتي الدعوة بمشيئة الله ثمارها، ونحن واثقون بأن الدعاة المخلصين مع تعاونهم وتآزرهم ووضع بعضهم أيديهم في أيدي البعض الأخر سيسيرون بهذه الأمة قدما إلى الأمام فنحن نشاهد هذا التحول العجيب بين الأمس واليوم، هذا الجمع الذي يجمع هذا اللفيف من المؤمنين والمؤمنات هو دليل على تقدم الدعوة إلى الأمام، وعلى حسن تصرف الكثير من الدعاة، فنرجو أن يتآزروا جميعا وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يضطلع من كان كسلان غير مؤد لواجبه في الدعوة إلى الله بما يجب عليه من الدعوة فكل أحد عليه أن يبذل جهده، وأن يستبصر من لم يكن مبصرا بالمبصرين أي أن يتوجه من لم يكن متفقها في دين الله ومن لم يكن عارفا بأحكام الله لأولئك الذين منحهم الله سبحانه وتعالى الفقه والمعرفة حتى تسير الدعوة في سبيل الخير والله تعالى ولي التوفيق.

٢١ / ٢١