نظرات في التربية عند أبي يعقوب الوارجلاني خميس بن راشد بن سعيد العدوي

نظرات في التربية عند أبي يعقوب الوارجلاني لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٢

… مما يدرك بالضرورة التربوية أهمية الرحلة في تنمية العملية التربوية، حيث تتوسع المدارك ويقف الإنسان على حقائق علمية جديدة، ولا ريب أن العلماء قد استفادوا من الرحلات في تكوين اتجاهات تربوية وعلمية، بل تمكنوا من وضع قوانين علمية من جراء الاكتشاف، وأبو يعقوب الوارجلاني كان رحالة من الطراز الأول حيث استفاد من الرحلات في توسيع علومه واستنارة فكره،وقد كان لرحلته الاستكشافية المبكرة قدم السبق في قضايا علمية تنبه لها الغرب مؤخراً، ولا نريد هنا الإسهاب فهذا غير محله، بل نذكر شيئاً من هذه الفوائد العلمية من خلال زيارته إلى الأندلس ثم إلى السودان ثم إلى المشرق وحجه لبيت الله الحرام، يقول الأستاذ مصطفى باجو عن رحلاته: (لم تكن البيئة بوارجلان تسمح للطالب بالتوسع في معارفه خارج إطار علوم الشريعة ولغة القرآن، ولكن نهم أبي يعقوب العلمي وذكاءه الوقاد دفعا به إلى طلب المزيد من العلوم، وكان طلعة إلى كل ما يوسع المدارك وينير الفكر) (شد الرحال إلى خارج وارجلان في أسفار متعددة أكسبته معرفة واسعة بعلوم عصره وبالمجتمعات التي زارها والحياة العملية في العواصم الإسلامية المختلفة)(1) .

1 - … رحلته إلى الأندلس:-

(1) مصطفى باجو، أبو يعقوب الوارجلاني ص95.

١٢ / ١٨