نظرات في التربية عند أبي يعقوب الوارجلاني لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٧… ونقصد بالمدرسة هنا المنهج التربوي الذي سار عليه أهل الحق والاستقامة، فالحركة العلمية التربوية لديهم كانت لها أهداف واحدة تكاد لا تتغير من زمان إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، ويرجع ذلك إلى كونها مستمدة من مصادر ثابتة وهي القرآن الكريم والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وإلى شمولها في صياغة وبناء الشخصية الإسلامية، وإلى استخدامها شتى الأساليب المتاحة في كل عصر، فهي لا تنغلق على نفسها ولا ترفض التجديد في الوسيلة والطريقة، ولكن بوعي وذكاء دون أن ينحرف مسار أهدافها يقول الدكتور محمود قمبر:( أما التربية الإباضية فقد حاولت قدر استطاعتها أن تجمع هذه الأبعاد في تربية متكاملة تستهدف تنمية جماع الشخصية عقلاً ونفساً ويداً وجسماً، اهتمت بالعلوم الدينية واللغوية وهدفها معرفي عقلي، كما اهتمت بالتهذيب النفسي والتحسين الخلقي وهدفها سلوكي تعبدي، ولم تقصر في إكساب مهارات العمل اليدوي والإنتاج الحرفي وهدفها نفعي اقتصادي، كما دربت على إكساب وتنمية قدرات وأساليب بدنية وهدفها دفاعي)(1) .
(1) د.محمود قنبر، بتصرف، دراسات تراثية في التربية الإسلامية ص.39-391،ج3.