نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧صلواتهم وفي غيرها إلى أن تقوم الساعة إلا من أجل تربيتهم عل أن يكونوا أمتا عالمية يحرسون على متابعة ما يجري في العالم وتكييف هذه الأحداث كلها وفق مقتضيات القرآن والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ثم أن في ذلك أيضا بشارة عظيمة لهذه الأمة وهي بشارة النصر فإن انتصار الروم على الفرس كما قلنا في السنة الثانية للهجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي ذالكم العام كانت أول غزوة انتصر فيها المسلمون على المشركون انتصارا ساحقا وهي غزوة بدر ولأجل ذلك قال الله تعالى : ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ )) وقد تحقق ذلك فعلا فعل الناس اليوم وهم يحملون رسالة القرآن وأمانة القرآن ويحملون بين جنبات صدورهم هداية القرآن الكريم ونور القرآن الكريم أن يتكيفوا مع هذه التوجيهات الربانية والعصر الذي أنتم فيه يختلف عن بقية العصور وقد أصبح العالم من أقصاه إلى أقصاه قرية صغيرة إذ الإنسان بإمكانه أن يطلع وهو في أقصى الشرق على ما يجري في أقصى الغرب ، فوسائل الأعلام التي نبث المعلومات بالصورة من أقاصي الأرض وتقرب مع وجود الوسائل الأخرى التي قربت المسافات كل من ذلك مما يجب أن يستغل المصلحة هذه الدعوة ولتهيئ الأمة لحمل الرسالة إلى العالم أجمع بمشيئة الله ونرجو أن يكونوا يا معشر الأبناء الكرام في طليعة الذين يحملون هذه الرسالة والذين يعز الله سبحانه وتعالى بهم الإسلام والمسلمين ويذل بهم الكفر ويقطع دابر أعداء الدين إنه تعالى على كل شيء قدير بالإجابة جدير نعم المولى ونعم المصير وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .