نعم للانطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نعم للانطلاق لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد … فالسلام عليكم أيها المشائخ الكرام والطلبة الأعزة وجميع الحاضرين ورحمة الله وبركاته أخبركم بهذه التحية الطيبة المباركة ، وأحمد الذي جمعني بكم في هذا الصرح العلمي ومع هذه التحية الطيبة المباركة من الطلبة الذين ترجو بفضل الله تعالى وعونه وتوفيقه وتسديده أن يكونوا رجال الغد الذين يحملون مشاعل الهداية إلى الخلق يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويسعون في الأرض بالصلاح والخير والاستقامة ويجمعون الشمل ويؤلفون بين القلوب المتنافرة ويجمعون بين الفئات المتدبرة في مظلة دين الله تعالى الحق الذي يجمع ولا يشتت ويؤلف ولا ينفر دين الله الذي بعث به رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أكمل وجه وأوسع مداخله ومخارجه وأدق أحكامه وأوسعها بعد ما بعث به النبيين من قبل حجة ونذيرا وبشرا للخلق وكانت رسا لاتهم تمهيدا للرسالة الجامعة التي بعث بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أخذ الله سبحانه العهود عليهم جميعا بأن يؤمنوا به عليه أفضل الصلاة والسلام وأن يعزره وأن يناصروه وأن يقفوا معه كما يدل على ذلك قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ) ( آل عمران : 81 ) ولا ريب أن هذا العهد وإن كان مأخوذ على النبيين أنفسهم فإنه يشمل أممهم التي بعثوا فيها فهو عهداً مأخوذ على جميع الأمم بأن يؤمنوا بهذا ا النبي الخاتم عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، إذ رسالته - صلى الله عليه وسلم - رسالة عالمية فهو مبعوث إلى

٢ / ٣٠